محمد الحفناوي

550

تعريف الخلف برجال السلف

فهو أقرب إليها من ابن الصلب غير أنه لو نثر قصائده لكان نشرها أحسن من نظمها بكثير ، لاشتمالها على عبارات عالية وأفكار نبيلة ، ولكثرة ولوعه بمختصر الشيخ خليل انحصرت همته النظمية في ترتيب الأبيات على ترتيب أبوابه مشيرا إليها بألفاظها ، جازاه اللّه خيرا على نيته . وقد رأيت في أخير قصيدة منها ما نصه : وكاتبها عبد الحق بن محمد بن عبد الحق من إملاء قائلها سنة 1281 وعمره أي القائل 85 سنة ، وزاد من إملائه أيضا : فهذه هدية سقتها أمامي ، وسأقدم إليكم بعدها لزيارتكم إن يسر اللّه والتمتع بمقامكم ، والتفكر في رسوم من مضى من مشايخي ، رحم اللّه الجميع والسلام من السيد المازري ا ه . أقول : وتوفي عام 1286 وعمره نحو 90 سنة عن أخوالي الثلاثة وخالتي الذهبية وأمي خديجة ، فالأخوال محمد بن عبد القادر ، وعبد القادر الجيلاني ، وأحمد ، والثلاثة من حاملي كتاب اللّه العزيز ، أما الأول فمات عن غير عقب ، وأما الاثنان بعده فتوفيا عن بنين وبنات ، مات بعضهم وبقي بعضهم ، رحم اللّه أمواتهم وأصلح أحياءهم بمنه وكرمه آمين . أبو عبد اللّه محمد بن محمد الجزائري الشيخ الإمام أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر العطار الجزائري ، من جزائر مزغنة ، وهي المشهورة الآن بالجزائر . صاحب كتاب « نظم الدرر في مدح سيد البشر » و « الورد العذب المعين في مولد سيد الخلق أجمعين » . قال المقّري في « نفح الطيب » : وليس هو بابن العطار المشرقي الذي كان [ 108 ] معاصرا لابن حجّة الحموي ، فإن ذلك متأخر عن هذا ، وهذا مغربي وذلك